اجتمع المكتب الوطني الموحد للوكالة المغربية للدم ومشتقاته بإدارة الوكالة يوم الاثنين الماضي في لقاء طغى عليه مطلب الكشف عن النظام الأساسي الجديد للموظفين وتوضيح ملامحه المستقبلية. وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن الإدارة قدمت وعوداً صريحة بتسوية المطالب المرفوعة، غير أنها لم تكشف بعد عن تفاصيل النظام الأساسي الذي يثير استمرار “التستر عليه” انتقادات واسعة من طرف الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، خاصة في ظل مخاوف الشغيلة من ضياع المكتسبات التاريخية.
وفي سياق هذا الترقب المهني، يشدد الإطار النقابي على ضرورة الحفاظ على صفة “الموظف العمومي” وضمان مركزية الأجور لكافة العاملين بالوكالة، مع التمسك بالحقوق والمكتسبات التي تخولها الوظيفة العمومية حالياً. ومن جهتهم، أعرب الموظفون عن قلقهم بشأن أي تغيير قد يطال وضعيتهم القانونية، مطالبين بتمتيعهم بكافة الضمانات التي تحمي مسارهم المهني والمادي في ظل الهيكلة الجديدة التي تخضع لها مراكز تحويل الدم بالمملكة.
وبالرغم من حالة التوجس، أشارت مصادر الجريدة إلى وجود “تطمينات إيجابية” صدرت عن مسؤولين إداريين تؤكد أن مسودة النظام الأساسي ستكون “جيدة” في مجملها وتلبي تطلعات الشغيلة، ما لم تطرأ عليها تحيينات مفاجئة قبل الصدور الرسمي. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الوكالة المغربية للدم ومشتقاته إلى إرساء نموذج تدبيري جديد يضمن النجاعة في توفير هذه المادة الحيوية، مع مراعاة التوازن بين المتطلبات التقنية والحقوق الاجتماعية للموارد البشرية.
