اعتبر وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن مواجهة مالي التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله ضمن كأس أمم إفريقيا كانت مباراة عالية المستوى وشهدت ندية كبيرة، مشدداً على أن “الأسود” قدموا أداءً قوياً رغم الفشل في استغلال الفرص المتاحة لحسم النقاط الثلاث، وموضحاً أن النخبة الوطنية منحت المنافس فرصة العودة عبر ركلة جزاء في وقت كان فيه المنتخب قريباً من حسم النتيجة.
وفي سياق متصل، أكد الناخب الوطني في تصريحاته عقب اللقاء أن مثل هذه المواعيد الكبرى تفرض واقعية هجومية أكبر، إذ لا تتاح للمهاجمين فرص عديدة ويجب “قتل المباراة” عند أول سانحة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المواجهة كانت اختباراً حقيقياً كشف عن صلابة الدفاع المغربي وتحكمه في وتيرة اللعب والاستحواذ أمام خصم فضل الانتظار والاعتماد على الاندفاع البدني في الشوط الثاني.
علاوة على ذلك، يرى الركراكي أن حصد نقطة واحدة يظل نتيجة إيجابية في مسار المنافسة القارية، خاصة وأنها مكنت المنتخب المغربي من الحفاظ على صدارة المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، رغم توقف سلسلة الانتصارات المتتالية عند 19 فوزاً، وهو ما يستوجب التركيز التام على الجولة الأخيرة لضمان التأهل رسمياً في صدارة المجموعة.
وختاماً، يعيش المنتخب المغربي وضعية مريحة نسبياً في الترتيب العام، متقدماً على مالي وزامبيا، مما يجعل من المباراة المقبلة محطة حاسمة لتصحيح الأخطاء الهجومية التي ظهرت في لقاء مالي، وتكريس الهوية التكتيكية التي يسعى الركراكي لترسيخها في أذهان اللاعبين قبل المرور إلى الأدوار الإقصائية من “الكان”.
