حددت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة يوم 22 يناير الجاري موعداً لانطلاق أولى جلسات المحاكمة العلنية لأحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعدما أنهى قاضي التحقيق مسطرة الاستنطاق التفصيلي في ملفات شائكة ترتبط بخروقات قطاع العقار، حيث تقرر متابعة المسؤول الجماعي في حالة اعتقال احتياطي إثر تحقيقات دامت ستة أشهر كشفت عن تورطه المفترض في عمليات تجزيء سري وتزوير واسع النطاق.
وعلاوة على ذلك، يواجه المتهم تهماً جنائية ثقيلة تتوزع بين تزوير شهادات إدارية ومحررات رسمية واستعمالها، فضلاً عن توظيف عقود ملغاة للاستيلاء على أراضي الغير، وبناءً عليه، تشير المعطيات إلى أن القضية مرشحة لتطورات مثيرة بعد صدور قرار سابق بإغلاق الحدود في وجهه، خاصة وأنه يتابع في أكثر من 20 قضية عقارية أخرى، من بينها شكاية مواطن تعرض للنصب في بقعة أرضية بيعت لمرتين، بالإضافة إلى ملف ضخم تنتصب فيه وزارة الداخلية طرفاً وتجري الأبحاث فيه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة من حقائق قد تعجل بإنهاء المسار السياسي للزكاف، لاسيما وأن التحقيقات الجارية تشمل برلمانيين سابقين وسياسيين على صلة بالعمليات التجارية المشبوهة التي قام بها المتهم في السنوات الماضية، ومن ثَمَّ، يسعى القضاء من خلال هذا الملف إلى كشف مدى تورط شبكات منظمة في تزوير وثائق الأراضي التابعة للدولة والسطو عليها بمدينة البوغاز، مما يجعل من تاريخ 22 يناير محطة حاسمة في مسار تطهير الشأن المحلي بطنجة.
