بقلم: الأستاذ محمد عيدني – الرباط
تعيش جماعة عين السقف على وقع ترقّب سياسي متزايد، مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في ظل تساؤلات متداولة بقوة داخل الأوساط المحلية: هل تتجه الرئاسة نحو التجديد لكمال العفو، أم أن التغيير سيحمل اسم بن شيخ عن حزب الأصالة والمعاصرة؟
يطرح هذا السؤال نفسه بإلحاح، ليس فقط داخل المجالس والدوائر الحزبية، بل كذلك في الشارع المحلي، حيث يترقب المواطنون مآلات التدبير الجماعي، وما إذا كانت المرحلة القادمة ستكرّس منطق الاستمرارية أم ستفتح الباب أمام بديل سياسي جديد.
كمال العفو… رهان الاستمرارية
يرى أنصار الرئيس الحالي كمال العفو أن التجديد له يبقى خيارًا منطقيًا، استنادًا إلى تجربة تدبيرية راكمت، بحسبهم، معرفة دقيقة بخصوصيات الجماعة وإكراهاتها. ويؤكد هؤلاء أن الاستمرارية قد تضمن استكمال عدد من الأوراش المفتوحة، وتفادي القطيعة مع برامج ومشاريع لم تبلغ بعد مرحلة النضج.
غير أن هذا الطرح لا يخلو من انتقادات، إذ يعتبر معارضون أن المرحلة تستوجب نفسًا جديدًا، ورؤية مختلفة قادرة على تجاوز أعطاب سابقة، والاستجابة لانتظارات اجتماعية وتنموية متزايدة.
بن شيخ… خيار التغيير من بوابة “البام”
في المقابل، يبرز اسم بن شيخ، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، كأحد أبرز البدائل المطروحة. ويستند هذا الترشيح إلى ما يوصف داخل الأوساط الحزبية بـ”الزخم التنظيمي” الذي بات يتمتع به الحزب محليًا، إضافة إلى رغبته في تعزيز حضوره داخل الجماعات الترابية عبر وجوه جديدة وخطاب يقوم على القرب من المواطن.
ويُراهن أنصار هذا التوجه على أن التغيير قد يشكل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وضخ دماء جديدة في دواليب التسيير، بما ينسجم مع التحولات السياسية والتنموية التي تعرفها البلاد.
بين التجديد والتغيير… القرار بيد الميدان
بين خيار التجديد وخيار التغيير، تبقى جماعة عين السقف أمام لحظة سياسية دقيقة، سيكون فيها الحسم رهينًا بتوازنات انتخابية، وتحالفات محتملة، والأهم بمدى قدرة كل طرف على إقناع الساكنة ببرنامجه ورؤيته المستقبلية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، يظل المؤكد أن عين السقف تقف اليوم عند مفترق طرق، حيث لا مكان للحسابات الضيقة، بقدر ما تبرز الحاجة إلى قيادة قادرة على جعل التنمية المحلية أولوية فوق كل اعتبار.
