تكشف جولة ميدانية لعدسة كاميرا جريدة … عن وضعية كارثية لعدد من الطرق الحيوية بجماعة أولاد الطيب، وبالضبط طريق أولاد بوعبيد، دوار الحشالفة، والطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار فاس-سايس، حيث تنتشر حفر عميقة وخطيرة تجعل المرور شبه مستحيل، سواء بالنسبة للسيارات الخفيفة أو وسائل نقل البضائع، بل وحتى سيارات نقل الأطفال في سن التمدرس.
تعكس هذه المشاهد هشاشة البنية التحتية في منطقة يفترض أنها تعرف حركة يومية مكثفة، وتربط بين دواوير مأهولة ومرافق حيوية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب استمرار هذا الإهمال لسنوات دون تدخل يُذكر.
تضع هذه الوضعية مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة أولاد الطيب تحت مجهر الساكنة والرأي العام المحلي، خصوصًا أن خمس سنوات مرت دون إصلاح جذري لهذه الطرق، رغم الوعود الانتخابية المتكررة التي رُفعت في محطات سابقة.
تستغرب ساكنة دواوير الحشالفة وأولاد بوعبيد من هذا التجاهل، خاصة أن عدداً من المرشحين ينحدرون من نفس المنطقة ويعرفون تفاصيل معاناتها اليومية، من صعوبة التنقل، إلى تهديد سلامة الأطفال، وتعطيل مصالح المواطنين، وهو ما يجعل الصمت غير مبرر، والتأخر في الإصلاح غير مفهوم.
تؤكد فعاليات محلية أن الطرق ليست مجرد بنية إسفلتية، بل شريان حياة يؤثر بشكل مباشر على التعليم، الصحة، والاقتصاد المحلي، وأن استمرار الوضع الحالي يُعد استخفافًا بحقوق الساكنة وكرامتها، ويقوض الثقة في العمل السياسي المحلي.
تطالب الساكنة بفتح تحقيق حول مآل المشاريع المبرمجة، وتسريع وتيرة الإصلاح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن التنمية لا تُقاس بالشعارات، بل بما يلمسه المواطن على أرض الواقع، خاصة في مناطق ظلت لسنوات خارج دائرة الاهتمام.
