أكدت الحكومة الإسبانية أن مدريد عززت نظامها لإدارة الهجرة واللجوء لمواجهة ارتفاع طلبات الحماية الدولية، من خلال تكثيف التعاون مع بلدان المنشأ والعبور، بما فيها المغرب، عبر تعزيز العلاقات الثنائية، ونشر عناصر أمنية، وإحداث مراكز تنسيق مشتركة، وتقديم الدعم التقني والمادي.
وأوضحت الحكومة في رد كتابي على سؤال بمجلس الشيوخ أن هذه الإجراءات ساهمت في إحباط أكثر من 15 ألف محاولة عبور غير نظامي من إفريقيا خلال الأشهر الأولى من العام الماضي، معتبرة أن الضغط المترتب عن الهجرة غير النظامية يعد معطى بنيويًا مرتبطًا بعوامل اجتماعية واقتصادية وعدم الاستقرار في عدد من الدول الإفريقية جنوب الصحراء.
وأشارت مدريد إلى أن التعاون مع المغرب يشمل تبادل المعلومات العملياتية، والدوريات المشتركة، وإدارة مراكز التنسيق الشرطي المشتركة في الجزيرة الخضراء وطنجة، وهو ما انعكس على انخفاض محاولات الهجرة غير النظامية بنسبة 60,7%، مؤكدين القيمة المضافة للجهد الوقائي الثنائي.
كما ذكرت الحكومة الإسبانية أن استثمارات مكثفة تُجرى منذ 2018 في سبتة ومليلية لتحسين المراقبة وحماية الحدود، بما يشمل تحسين السياجات، وأنظمة الاستشعار، وتركيب نظام الدخول والخروج الآلي (EES) في المعابر الحدودية، لضمان سلامة المواطنين مع احترام الحقوق الأساسية للمسافرين.
واختتمت مدريد بأن وزارة الداخلية الإسبانية تتولى حماية حقوق الأفراد، سواء كانوا إسبانًا أو أجانب، مع متابعة مكتب حقوق الإنسان التابع لمفتشية شؤون الأفراد لتقديم التكوينات والتوصيات اللازمة للوحدات المكلفة بمراقبة الحدود.
