طالبت الأطر التربوية والإدارية بتجويد حالة السكنيات بالفرعيات التعليمية في المناطق النائية والصعبة بعد اضطرابات جوية متكررة، مشيرة إلى أن الثلوج الغزيرة والرياح القوية تجعل بعض السكنات غير صالحة للاستخدام، ما يهدد سلامة الموظفين والتلاميذ على حد سواء.
وأبرزت حالات مأساوية تعرّض لها أستاذان بإقليم شيشاوة، حيث تعطلت النوافذ والطاقة الشمسية في سكنهما الإداري نتيجة الثلوج والرياح العاتية، ما اضطر السلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتدخل لنقلهما إلى أقرب دوار آمن، فيما سبق أن تداول أساتذة آخرون صوراً من حصارهم بالثلوج في إقليم ورزازت.
وأشار فاعلون تربويون إلى أن نتائج الدراسة التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لتحديد المناطق المستحقة لتعويض 5 آلاف درهم عن العمل في المناطق الصعبة لم تُكشف بعد، وهو ما يثير انتقادات حول عدم تطبيق التعويض ومراعاة ظروف العمل القاسية.
وأكد رضوان الرمتي، ممثل هيئة المتصرفين التربويين، أن الأطر العاملة في المناطق النائية تواجه انقطاعات متكررة في الكهرباء والماء والإنترنت، ويجب توفير سكنيات مقاومة للظروف الجوية، وربطها بالماء الصالح للشرب والكهرباء، مع إنشاء خلية يقظة لمتابعة أوضاع الموظفين أثناء الاضطرابات الجوية.
كما نادى مصطفى الكهمة، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة، بتدخل الوزارة لتوفير سكن إداري ملائم، وتفعيل التعويض عن العمل في المناطق الصعبة، مع احترام النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد، مؤكدًا أن التعويض المقترح غير كافٍ مقارنة بالتحديات اليومية التي يواجهها الأساتذة في هذه المناطق.
واختتم المتحدثون بالتأكيد على أن تجاهل هذه المطالب يؤثر على كرامة الأطر التربوية والإدارية، ويعكس حاجة ملحة لإعادة النظر في السياسات الحالية لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة في المناطق النائية والصعبة.
