أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن التدبير اللامادي في قطاع الإسكان “سيصبح واقعًا”، مبرزة وجود عمل متواصل من أجل ضمان رقمنة شاملة للخدمات، خاصة بعد نجاح منصة “رخص”، مع الإعلان عن قرب إحداث منصة جديدة لتحسين التدبير داخل الوكالات الحضرية.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أن هذا التوجه الرقمي من شأنه تخفيف العبء على الإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين، مشيرة إلى أن هذا الهدف سيتحقق أيضًا عبر إحداث تمثيليات تابعة للوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، باعتبارها الجهة القادرة على تحديد الحاجيات الفعلية لكل جهة وفق رؤية شمولية.
وبالموازاة مع ذلك، كشفت المنصوري، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، المخصص للتصويت على تعديلات مشروع القانون رقم 64.23، أن مسألة نقل الاختصاصات تبقى مرتبطة بقرار إحداث التمثيلية، حيث يتم تفويض الصلاحيات من مسؤولي الوكالة إلى التمثيليات المعنية.
وفي الإطار ذاته، ينص المشروع في مادته الثانية على أن النفوذ الترابي لكل وكالة يطابق النفوذ الترابي للجهة المعنية، مع إمكانية إحداث تمثيليات على مستوى العمالات أو الأقاليم عند الاقتضاء، بعد مصادقة مجلس إدارة الوكالة، بما يضمن مرونة في التدبير وتكييف الخدمات مع الخصوصيات المحلية.
ومن جهة أخرى، ناقشت الوزيرة التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة وبعض مكونات الأغلبية، والتي ركزت على ضرورة ضمان العدالة المجالية وتقريب الخدمات من المواطنين، مؤكدة أن مجلس الإدارة، عند إحداث أي تمثيلية، يقوم في الوقت ذاته بتفويض الاختصاصات المرتبطة بها لضمان فعاليتها.
وفي السياق نفسه، أوضحت المنصوري، بخصوص النموذج الخاص بمدينة الدار البيضاء، أن الإبقاء على مقر الوكالة الجهوية والحضرية داخل العاصمة الاقتصادية يظل مبررًا بطابعه المؤسساتي، لكونه فضاءً يجمع الوالي ورئيس الجهة، بما يضمن التنسيق على أعلى مستوى.
ومن جانبه، شدد عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على ضرورة التنصيص القانوني الصريح على إحداث التمثيليات في كل عمالة وإقليم، معتبرًا أن ذلك يشكل ضمانة لتحقيق العدالة المجالية وتقريب الإدارة من المواطنين.
وفي الاتجاه ذاته، أكد المتحدث أهمية تحديد اختصاصات التمثيليات بنص واضح، محذرًا من أن إحداثها دون تمكينها من صلاحيات فعلية قد يفرغها من مضمونها، داعيًا إلى التنصيص القانوني الصريح على هذه الصلاحيات لتفادي أي تعطيل محتمل في الأداء.
