كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن حزمة إجراءات استباقية اتخذتها الوزارة للوقاية من آثار الاضطرابات الجوية التي تعرفها البلاد، مؤكدا تفعيل خلايا يقظة عبر أرقام خضراء جهوية، مع تكليف أطر بتتبع المشاكل الميدانية، خاصة في ظل التساقطات المطرية الغزيرة وموجات البرد القارس.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أنه جرى التنسيق مع السلطات المحلية وجمعيات أمهات وآباء التلاميذ، مشيرا إلى أن الوزارة تتفاعل بشكل آني مع النشرات الإنذارية، حيث يتم تعليق الدراسة أو اتخاذ الإجراءات اللازمة كلما دعت الضرورة.
وبالموازاة مع ذلك، أكد برادة تزويد الداخليات والمؤسسات التعليمية بعدد كافٍ من الأغطية، إلى جانب دعوة سائقي حافلات النقل المدرسي إلى توخي الحيطة والحذر خلال فترات التقلبات الجوية حفاظا على سلامة التلاميذ.
وفي ما يتعلق بالتدفئة، كشف المسؤول الحكومي أن 27 مديرية إقليمية من أصل 82 تستفيد من هذه الخدمة، موضحا أن عدد المؤسسات التعليمية المعنية بلغ 2814 مؤسسة، منها 2600 بالعالم القروي، ليستفيد من التدفئة ما مجموعه 444 ألف تلميذ.
وعلى صعيد متصل بتأهيل البنية التحتية التعليمية، أبرز الوزير أنه جرى، خلال الفترة ما بين 2022 و2026، إصلاح وترميم أزيد من 9000 مؤسسة تعليمية من أصل 12 ألف، شملت مؤسسات الريادة بالابتدائي والثانوي الإعدادي، في إطار تحسين ظروف التمدرس والرفع من جودة الفضاء المدرسي.
ومن جهة أخرى، استحضر برادة إشكالية غياب الربط بالماء عن 4000 فرعية، متعهدا بربطها جميعا خلال السنة الجارية، أو تزويدها بخزانات كبيرة عند تعذر ذلك، إلى جانب بناء مرافق صحية في 3345 مؤسسة، وإنجاز أسوار وسياجات لـ2063 مؤسسة، وتوفير الولوجيات لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة داخل 5100 مؤسسة.
وفي سياق تعزيز الخدمات الاجتماعية، أفاد الوزير بأن عدد المستفيدين من النقل المدرسي بلغ خلال الموسم الحالي 700 ألف تلميذ، بارتفاع قدره 4 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي، مشيرا إلى أن 600 ألف منهم ينحدرون من الوسط القروي.
وفي الاتجاه نفسه، أكد برادة أن الوزارة، بشراكة مع وزارة الداخلية، تعتمد مقاربة التخطيط المحلي لتحديد المستفيدين من النقل المدرسي بدقة، مبرزا أن دراسة جارية ستصنف التلاميذ إلى ثلاثة أصناف: من ينتقلون مشيا، ومن يحتاجون إلى الحافلات، ومن تستوجب وضعيتهم الإيواء بالداخليات، على أن تكون نتائج هذه الدراسة جاهزة خلال الأشهر المقبلة.
