أعلنت السلطات الفرنسية منع عشرة ناشطين بريطانيين من اليمين المتطرف من دخول أراضيها، بسبب تورطهم في أعمال على التراب الفرنسي تهدف إلى عرقلة عبور مهاجرين نحو المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة، في خطوة قالت وزارة الداخلية إنها تأتي حمايةً للنظام العام ومواجهةً لتحركات عدائية ضد المهاجرين.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن قرارات الحظر صدرت عقب تقارير أكدت قيام أعضاء في حركة “ارفعوا الأعلام” بأنشطة مناهضة للهجرة داخل فرنسا، شملت استهداف وسائل عبور المهاجرين والتحريض ضدهم، مؤكدة أن المعنيين جرى تحديدهم كناشطين في الحركة رغم عدم الكشف الفوري عن هوياتهم.
ومن جهة أخرى، كانت حسابات مرتبطة بالحركة نفسها قد نشرت، في وقت سابق، مقاطع مصورة لناشطين من اليمين المتطرف على الساحل الشمالي لفرنسا، يظهر أحدهم وهو يُتلف قاربا مطاطيا صغيرا مدعيا أنه يمنع وصوله إلى إنجلترا، في مشاهد أثارت انتقادات واسعة واعتُبرت تحريضا مباشرا ضد المهاجرين.
وفي السياق ذاته، تداولت منصات التواصل مقطعا آخر لناشط يواجه مهاجرين كانوا يستقلون قاربا متجها إلى السواحل البريطانية، موجها إليهم عبارات عدائية، ما أعاد إلى الواجهة الجدل المحتدم حول الهجرة غير النظامية في المملكة المتحدة ودور جماعات اليمين المتطرف في تأجيج الخطاب المناهض للأجانب.
وعليه، تؤكد باريس أن قرار المنع يندرج ضمن سياسة أكثر صرامة لمواجهة أي تحركات أجنبية تمس بالأمن والنظام العام على أراضيها، في وقت تتواصل فيه محاولات عبور المانش من قبل مهاجرين يسعون إلى حياة أفضل في بريطانيا، حيث سُجل العام الماضي ثاني أعلى رقم لعدد الوافدين منذ بدء هذه الرحلات سنة 2018.
وفي الختام، يعكس هذا القرار تشددًا فرنسيًا متزايدًا تجاه أنشطة اليمين المتطرف العابرة للحدود، ورسالة واضحة بأن مواجهة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تتم عبر أعمال فردية متطرفة أو تحريضية، بل ضمن أطر قانونية وتعاون دولي يحفظ الأمن ويصون الكرامة الإنسانية.
