دخل حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء على خط عمليات الهدم الواسعة التي باشرتها السلطات مؤخراً واستهدفت أسواقاً وبنايات مهددة بالانهيار، حيث وجه فريق “المصباح” مراسلة مستعجلة إلى رئيسة المجلس، نبيلة الرميلي، للمطالبة بعقد لقاء طارئ لمناقشة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن هذه القرارات، لاسيما ما يتعلق بمصير الآلاف من التجار والحرفيين الصغار الذين وجدوا أنفسهم في وضعية مأساوية عقب إخلاء مرافقهم التجارية.
وبناءً على المراسلة التي تتوفر جريدة “هسبريس” على نسخة منها، انتقد الفريق المعارض ما وصفه بـ”غموض دواعي الهدم” وغياب رؤية واضحة لمعالجة الآثار المترتبة عنها، مؤكداً أن غياب التعريف بالبدائل المستقبلية أو كيفيات تعويض المتضررين يثير تشكيكاً واسعاً لدى المواطنين والفاعلين المدنيين، ومن ثَمَّ شدد الحزب على ضرورة إدراج نقاط بجدول أعمال الدورة المقبلة لتقييم واقع المباني الآيلة للسقوط بجميع تراب المدينة، وتقديم حلول ملموسة لإعادة بناء أسواق جديدة تضمن استمرارية أنشطة المهنيين.
وفي سياق متصل، تأتي هذه التحركات السياسية تزامناً مع مباشرة هدم “سوق البحيرة” الشهير بمحيط المدينة القديمة، وهو القرار الذي بررته الجماعة بكون المرفق يشكل خطراً وشيكاً على سلامة الشاغلين والمارة، إلا أن المعارضة ترى أن الطريقة التي تتم بها هذه العمليات تفتقر للتواصل الكافي مع المعنيين، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإيضاح الرؤية الاستراتيجية للمجلس في التعامل مع هذا الملف الشائك الذي يمس السلم الاجتماعي بالعاصمة الاقتصادية.
