حسمت لجنة التعليم والشؤون الثقافية بمجلس المستشارين، يوم الإثنين، السجال القانوني والحقوقي المثار حول المادة السابعة من مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وذلك عبر اعتماد صيغة معدلة تقضي بإدراج “الأب أو الأم أو الحاضن” كمسؤولين عن رعاية الطفل. وجاء هذا التوافق بعد نقاش حاد شهدته الجلسة المخصصة للبت في التعديلات، حيث ركزت المداخلات على ضرورة حماية “المصلحة الفضلى للتلميذ” وتفادي الإشكالات الإدارية التي تقع في حالات النزاع أو الانفصال بين الأبوين، خاصة فيما يتعلق بطلب شهادات المغادرة المدرسية التي كانت ترهن بقرار الولي الشرعي وحده.
وعلاوة على ذلك، شهدت الجلسة تحفظاً أولياً من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، الذي شدد على ضرورة عدم التصادم مع مقتضيات مدونة الأسرة الحالية التي تحصر النيابة الشرعية في ترتيب محدد يبدأ بالأب. ومع ذلك، دفعت مرافعات المستشارين البرلمانيين حول الواقع العملي، الذي يسجل تعثر المسارات الدراسية لعديد من الأطفال نتيجة تعنت أحد الطرفين، إلى قبول الحكومة لصيغة تمنح هامشاً من المرونة وتستوعب المستجدات المرتقبة في مراجعة مدونة الأسرة، بما يضمن عدم تعطيل تمدرس الطفل تحت أي ظرف نزاعي.
وفي السياق ذاته، أكد المتدخلون من الفرق البرلمانية أن اعتماد صيغة “الحاضن” بجانب الأبوين ينهي إشكالية “المعية” التي كانت تفرض حضور الطرفين أو موافقتهما معاً، وهو أمر غير عملي في حالات الطلاق أو التشتت الأسري. وبموجب هذا التعديل الذي حظي بالإجماع، أصبح النص القانوني يولي الأولوية لاستمرارية المرفق التعليمي وحق الطفل في التمدرس فوق أي اعتبارات أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه المراجعة الشاملة للمنظومة التشريعية الأسرية بالمغرب.
