تصدر المغرب قائمة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر “الدول المسؤولة” (RNI) لعام 2026، محتلاً المركز الـ41 عالمياً من بين 154 دولة، وفقاً للتقرير الصادر عن مؤسسة الفكر العالمي بالتعاون مع مراكز أكاديمية هندية مرموقة، حيث حصلت المملكة على رصيد 0.52 نقطة، متفوقة بذلك على كافة دول المنطقة في معايير الحوكمة والمسؤولية العالمية وحماية البيئة، وبناءً عليه، يكرس هذا التصنيف الدولي الجديد مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة تعتمد “منطق المسؤولية” بدلاً من الهيمنة التقليدية، في تقييم يتجاوز المقاييس الاقتصادية والعسكرية الصرفة نحو مؤشرات الرفاه الاجتماعي والالتزام الأخلاقي.
وعلاوة على الصدارة المغربية، كشفت نتائج المؤشر الأول من نوعه عن حلول سنغافورة في المركز الأول عالمياً، متبوعة بسويسرا والدنمارك، بينما جاءت إسرائيل في المركز الثاني إقليمياً (43 عالمياً) تليها لبنان وتونس، ومن ثَمَّ أكد القائمون على المبادرة البحثية، التي استمرت ثلاث سنوات، أن الهدف من هذا المؤشر هو إعادة تعريف القوة العالمية من خلال مخرجات الحوكمة الأخلاقية والتنمية الشاملة، مبرزين أن التصنيف شمل المسؤوليات الداخلية والخارجية للدول، بما في ذلك دعم جهود حفظ السلام الدولية وضمان الأمن الغذائي العالمي ومكافحة آثار التغير المناخي.
وفي سياق متصل، شدد سودهانشو ميتال، الأمين العام لمؤسسة الفكر العالمي، على أن هذا المؤشر يمثل تحولاً نموذجياً ينسجم مع القيم الإنسانية في الإدارة والسياسة الدولية، وموازاة مع ذلك، يهدف التقرير إلى تشجيع القيادات الوطنية على اعتماد سياسات قائمة على القيم والمساهمة الفعالة في استقرار المجتمع الدولي، واختتاماً، فإن تبوؤ المغرب لهذا المركز المتقدم يعكس نجاعة استراتيجياته في الموازنة بين النمو الداخلي والالتزامات الدولية، مما يعيد تشكيل صورة المملكة كفاعل مسؤول ومنخرط في حل القضايا الكونية الكبرى للقرن الواحد والعشرين.
