انعقدت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس الإداري لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال بالمملكة، برئاسة وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.
وخلال افتتاح هذه الدورة، أكدت الوزيرة على مواصلة الانخراط في تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إطلاق جيل جديد من المشاريع والإصلاحات التنموية، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويعزز الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحرص على تحقيق التوازنات المجالية.
كما نوهت بالدور الذي تضطلع به الوكالة في مواكبة دينامية التنمية وتسريع إنجاز المشاريع على مستوى أقاليم وجهات الشمال.
من جهته، قدم المدير العام للوكالة منير البيوسفي عرضاً مفصلاً حول تنفيذ الخطة الاستراتيجية المصادق عليها خلال الدورة السابقة للمجلس الإداري، موضحاً أن سنة 2025 عرفت تسجيل 4031 مشروعاً، بزيادة قدرها 89 مشروعاً، تشمل برامج التنمية الإقليمية والمشاريع الأفقية والمهيكلة.
وأشار إلى أن الكلفة الإجمالية للمشاريع ارتفعت من 51.895 مليون درهم إلى 52.408 مليون درهم، أي بزيادة تناهز 513 مليون درهم، فيما بلغ معدل الإنجاز الإجمالي 87 في المائة، بارتفاع قدره نقطتان مئويتان مقارنة بسنة 2024.
وأضاف أن الوكالة صادقت خلال الفترة نفسها على 188 صفقة بقيمة إجمالية تفوق 797 مليون درهم.
كما استعرض المدير العام الحسابات المالية للوكالة برسم سنة 2025، إضافة إلى برنامج العمل لسنة 2026، والتوجهات الاستراتيجية للفترة 2027-2029، مؤكداً أن الوكالة تواصل أداء دورها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهات الشمال.
وفي هذا الإطار، تم تخصيص غلاف مالي يقدر بـ5.2 مليار درهم لبرنامج متعدد المحاور، يشمل مواصلة المشاريع المهيكلة، وتأهيل المجالات الترابية ذات الأولوية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، إلى جانب تعزيز جاذبية الاستثمار وتشجيع الاندماج الاقتصادي، فضلاً عن برنامج للتنمية القروية لفائدة الجماعات السلالية والمناطق المجاورة.
من جانبه، أشاد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عمر مورو بالمنجزات المحققة، مؤكداً أهمية الشراكة مع الوكالة باعتبارها فاعلاً استراتيجياً في تنزيل المشاريع التنموية بالجهة، خاصة في ما يتعلق بالمناطق الصناعية وتهيئة فضاءات الأنشطة الاقتصادية.
واختتمت أشغال المجلس بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوحيد الجهود لضمان تنزيل البرامج التنموية وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المسطرة.
