سارع المجلس الرئاسي الليبي، برئاسة محمد المنفي، إلى فتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الأمني الذي شهدته العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة في مايو 2026، وذلك عقب اندلاع أعمال شغب ذات طابع رياضي تحولت إلى أحداث عنف واسعة.
وبحسب التفاصيل، بدأت الأحداث إثر احتجاج عدد من مشجعي نادي الاتحاد طرابلس على عدم احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من مباراة جمعت فريقهم بالسويحلي مصراتة ضمن منافسات سداسي التتويج، ما أدى إلى حالة غضب كبيرة داخل الملعب وتطور الموقف إلى اقتحام أرضية الميدان وتعطيل اللقاء في الدقيقة 87، إضافة إلى أعمال تخريب شملت إحراق سيارة نقل تابعة لإحدى القنوات الرياضية.
ومع تصاعد التوتر، امتدت الاضطرابات إلى عدد من مناطق العاصمة، حيث وقعت مواجهات في منطقة باب بن غشير، تخللتها اعتداءات على بعض الآليات الأمنية، قبل أن يتجه جزء من المحتجين نحو مقر رئاسة الوزراء في طريق السكة، حيث أُطلقت ألعاب نارية ومقذوفات أسفرت عن اندلاع حريق في أجزاء من المبنى الحكومي.
كما رافقت الأحداث اتهامات متبادلة بوجود انحياز في إدارة المباراة، الأمر الذي ساهم في تحويل الاحتجاج الرياضي إلى حالة توتر سياسي وأمني في الشارع العام.
في المقابل، أصدر المجلس الرئاسي بياناً أدان فيه بشدة ما جرى، واعتبره “تجاوزاً خطيراً يمس أمن الدولة واستقرارها”، مؤكداً تكليف الجهات الأمنية بفتح تحقيق فوري في ملابسات الحادثة، وملاحقة جميع المتورطين في أعمال التخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والمؤسسات السيادية.
كما تم تعزيز الانتشار الأمني في محيط مقرات حكومية ومناطق حيوية داخل العاصمة، بهدف منع تجدد أعمال العنف وفرض حالة الاستقرار.