عمّمت وزارة الداخلية توجيهات على عدد من الولاة والعمال بعدد من جهات المملكة، في إطار تدابير استباقية مرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، تروم تعزيز مراقبة تدبير المشاريع الاجتماعية وضمان عدم استغلالها في سياقات انتخابية.
ووفق معطيات متطابقة، استندت هذه التوجيهات إلى تقارير مركزية رصدت تأخر أو تجميد عدد من الأوراش التنموية رغم بلوغها مراحل متقدمة من الإنجاز، في ظروف يُشتبه في ارتباط بعضها باعتبارات غير تقنية، من بينها توقيت تدشين المشاريع واستثمارها سياسياً.
وتشمل هذه الأوراش مشاريع تتعلق بتوفير الماء الصالح للشرب، والربط بالشبكات الأساسية، وبناء دور الطلبة ومراكز اجتماعية موجهة للفئات الهشة، خصوصاً بالمجالات القروية التي تُعتبر ذات حساسية انتخابية.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية السلطات الترابية إلى تفعيل لجان ميدانية للوقوف على وضعية هذه المشاريع، والتحقق من أسباب التعثر، ومراجعة الوثائق المرتبطة بالصفقات والبرمجة الزمنية، بما يضمن تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يرتقب أن يشمل هذا التتبع مشاريع مرتبطة بحفر الآبار واستغلال الموارد المائية في عدد من المناطق القروية، بعد تسجيل ملاحظات بشأن توجيه بعض التدخلات نحو مناطق بعينها، بدل اعتماد معايير الحاجة والأولوية الاجتماعية.
وتشمل الإجراءات أيضاً تنسيقاً مع المصالح القطاعية المختصة ومختلف مكونات الإدارة الترابية، بهدف تتبع تنزيل البرامج التنموية ميدانياً، وضمان احترام ضوابط الحكامة في تدبير المشاريع العمومية.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر ذاتها بأن تقارير داخلية رصدت ملاحظات بشأن بعض طلبات تعديل ميزانيات جماعية برسم سنة 2026، ما استدعى تشديد المراقبة على تدبير الدعم العمومي وتوزيعه، ولا سيما الموجه للجمعيات، بهدف تفادي أي استعمال ذي طابع انتخابي.