أعلنت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، تنفيذ غارات جوية جديدة بالتنسيق مع القوات المسلحة النيجيرية، وذلك في إطار عمليات موجهة ضد عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق نيجيريا، عقب عملية سابقة أسفرت عن مقتل قيادي بارز في التنظيم داخل البلاد.
ووفقًا لبيان صادر عن القيادة الأمريكية في أفريقيا US Africa Command، فقد نُفذت الضربات بالتعاون مع السلطات النيجيرية، استنادًا إلى معلومات استخباراتية تشير إلى استهداف عناصر تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، مع التأكيد على عدم تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية أو النيجيرية، فيما لا تزال نتائج العملية قيد التقييم.
من جهته، أعلن الجيش النيجيري أن العمليات أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين عنصرًا يُعتقد انتماؤهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا Islamic State West Africa Province.
وتأتي هذه التطورات بعد مقتل قيادي جهادي بارز يُدعى أبو بلال المنكي في عملية مشتركة بين الجانبين في شمال شرق البلاد، وهو ما اعتبرته واشنطن وأبوجا تطورًا مهمًا في جهود مكافحة التنظيم.
وفي السياق ذاته، تشهد نيجيريا تصاعدًا في أعمال العنف المرتبطة بالجماعات المسلحة، وعلى رأسها بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا، ما أسفر منذ عام 2009 عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وتشريد ملايين المدنيين، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
كما تشهد مناطق عدة من البلاد ارتفاعًا في وتيرة عمليات الخطف والهجمات المسلحة، بما في ذلك استهداف قرى ومدارس، في وقت تؤكد فيه السلطات استمرار التحديات الأمنية رغم تعزيز الإجراءات العسكرية وإعادة هيكلة انتشار القوات.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التعاون العسكري بين نيجيريا والولايات المتحدة، والذي يشمل عمليات مشتركة ودعمًا استخباراتيًا وتدريبًا للقوات المحلية، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التهديدات المسلحة في البلاد.