تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في مؤشرات تفشٍ وبائي لا تزال طبيعته غير محددة بشكل نهائي، وسط تحذيرات من احتمال امتداد العدوى إلى دول الجوار في شرق إفريقيا. وأفادت السلطات الصحية، إلى جانب منظمات إنسانية دولية من بينها اللجنة الدولية للإنقاذ (IRC)، بارتفاع عدد الوفيات إلى ما بين 88 و91 حالة، مع تسجيل أكثر من 336 حالة مشتبه بها، في ظل استمرار انتشار المرض في عدة مناطق.
وفي تطور ميداني، أعلن مدير المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية (INRB)، البروفيسور جان-جاك مويمبي، تسجيل أول إصابة مؤكدة في مدينة غوما، مرتبطة بحالة سابقة في بونيا، إضافة إلى تأكيد إصابة في العاصمة كينشاسا لشخص قادم من إيتوري، ما يعكس انتقالاً إلى مراكز حضرية كبرى.
إقليمياً، أكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) تسجيل حالتي وفاة في أوغندا لأشخاص قادمين من الكونغو، فيما أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) حالة طوارئ صحية إقليمية، محذرة من ارتفاع كبير في مخاطر الانتشار في دول شرق إفريقيا.
كما اتخذت بعض الدول المجاورة إجراءات احترازية، بينها إغلاق أحد المعابر الحدودية بين رواندا والكونغو وتشديد الفحوصات في المنافذ، بينما دعت منظمة الصحة العالمية إلى عدم فرض حظر شامل على السفر أو التجارة، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم انتشار المرض عبر طرق غير رسمية.
وتواجه جهود الاحتواء تحدياً إضافياً يتمثل في غياب لقاح مخصص للسلالة الحالية، ما يجعل الاستجابة معتمدة على العزل وتتبع المخالطين. ويؤكد خبراء الصحة أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التفشي.