تجري مفاوضات متقدمة بين المغرب وشركة “هافيلسان” التركية للصناعات الدفاعية، من أجل اقتناء المركبة البرية غير المأهولة “باركان 3” لفائدة القوات المسلحة الملكية، في إطار مسار متواصل لتعزيز التعاون العسكري بين الرباط وأنقرة.
وبحسب معطيات منصة “إنفوديفينسا” المتخصصة في الدفاع والأمن، فإن المباحثات الجارية لا تندرج ضمن صفقة عادية، بل تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو توسيع الشراكات المغربية مع شركات الصناعات الدفاعية التركية، خاصة في مجالات الأنظمة الذكية والروبوتات القتالية.
وتُعد “باركان 3” من أحدث الأنظمة البرية غير المأهولة التي طورتها شركة “هافيلسان”، وقد تم الكشف عنها خلال معرض إسطنبول الدفاعي، حيث تتميز بتقنيات متقدمة تشمل كاميرات مراقبة أمامية، ورادارات، وأجهزة استشعار أرضية، إضافة إلى تقنية “ليدار” المستخدمة في القيادة الذاتية.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن المركبة تزن حوالي طن واحد، وتصل سرعتها إلى 25 كيلومتراً في الساعة، مع قدرة تشغيل تمتد إلى نحو خمس ساعات بكامل الحمولة، ما يجعلها مناسبة للمهام الميدانية في التضاريس الصعبة.
كما يمكن تجهيز “باركان 3” بأنظمة تسليح متعددة، من بينها برج تحكم عن بُعد مزود برشاش عيار 12.7 ملم، أو صواريخ موجهة مضادة للدبابات، إلى جانب أنظمة حرب إلكترونية مضادة للتشويش وقدرات اتصال متقدمة تتيح العمل في بيئات معقدة.
وتعتمد المركبة على مفهوم “القوات الرقمية”، حيث صُممت للعمل ضمن شبكة من الأنظمة الروبوتية المنسقة، ما يسمح بتنفيذ عمليات مشتركة بشكل شبه ذاتي وتقليل التدخل البشري المباشر في المهام الخطرة.
ويأتي هذا التطور في سياق تعاون دفاعي متنامٍ بين المغرب وتركيا، خاصة بعد مشاريع سابقة أبرزها إنشاء مصنع للطائرات المسيّرة في المغرب بشراكة مع شركة “بايكار”، وهو ما يعكس توجه الرباط نحو تنويع مصادر التكنولوجيا العسكرية.
ويرى خبراء أن إدخال هذا النوع من الأنظمة قد يعزز قدرات الاستطلاع ومراقبة الحدود، ويرفع من مستوى الاستجابة للتهديدات غير التقليدية، مع تقليل المخاطر على الأفراد العسكريين في الميدان