بنعبد الله: خلافات حول الدستور والمشاركة الحكومية تعرقل توحيد اليسار في المغرب
قال محمد نبيل بنعبد الله إن مسار توحيد اليسار في المغرب واجه تعثراً بسبب خلافات سياسية، أبرزها اشتراط بعض الأطراف جعل تعديل دستور 2011 أولوية للتحالف، إضافة إلى تباين المواقف بشأن المشاركة الحكومية.
وأوضح بنعبد الله، في حوار صحافي، أن الدستور الحالي يتضمن بالفعل مبدأ الملكية البرلمانية، غير أن الإشكال الأساسي، حسب قوله، يكمن في ضعف تفعيل مقتضياته على أرض الواقع، وليس في مضامينه، معتبراً أن الدعوة إلى تغييره جذرياً تصطدم بالظرفية السياسية الحالية.
وأشار إلى أن مفاوضات توحيد اليسار شملت الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، لكنها تعثرت بسبب الخلاف حول المشاركة في الحكومة، إذ يرى بنعبد الله أن خوض الانتخابات دون إمكانية تحمل المسؤولية الحكومية “طرح غير منطقي”.
كما استحضر القيادي اليساري تعثر مبادرات سابقة للتقارب مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رغم التقدم في إعداد وثائق مشتركة، مشيراً إلى أن تلك المبادرات توقفت دون توضيحات حاسمة.
وفي ما يتعلق بالانتخابات المقبلة، أكد بنعبد الله أن برنامج حزبه يركز على محاربة الريع وتضارب المصالح، وتعزيز الشفافية، وتقوية المدرسة والمستشفى العموميين، وتوسيع التغطية الاجتماعية، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإصلاح النظام الضريبي، مع إدماج البعد البيئي في السياسات العمومية.