أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، أن معركة تثبيت الوحدة الترابية والمشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية هي “معركة واحدة” لا تتجزأ، مشدداً على قاعدة استراتيجية جوهرية للمملكة تقوم على أنه “لا سيادة بدون تنمية ولا تنمية بدون سيادة على جميع تراب المملكة”.
أشار أخنوش إلى أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد تحولات نوعية مدعومة باستثمارات مالية أولية تقارب 77 مليار درهم، مما يعكس جدية الاختيارات الملكية ويضع الإنسان في قلب النموذج التنموي الجديد.
تفصيل لأبرز المشاريع، أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة عملت على تعزيز البنية التحتية، ومن أهمها مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة بطول 1100 كلم وتكلفة تقارب 10 مليارات درهم، الذي سيربط شمال المملكة بجنوبها. كما شدد على الأهمية الاستراتيجية لـميناء الداخلة الأطلسي، الذي بلغت نسبة تقدم أشغاله 50% بتكلفة تتجاوز 13 مليار درهم، مؤكداً دوره في خلق فرص الشغل وجذب الاستثمارات وتعزيز الإشعاع القاري والدولي للمغرب.
بالإضافة إلى ذلك، أبرز أخنوش الطفرة في قطاع الطاقة النظيفة، حيث تهدف خطة 2025-2030 لإنتاج أكثر من 1400 ميغاواط من الطاقات المتجددة باستثمارات تفوق 15 مليار درهم، إلى جانب تطوير سبعة مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر باستثمارات تفوق 36 مليار دولار، مما سيجعل الجنوب مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة النظيفة. وعلاوة على ذلك، سجل رئيس الحكومة الاهتمام بـالأمن الغذائي والقطاع الفلاحي، مع تخصيص 4.9 مليار درهم لتمويل 55 مشروعاً فلاحياً، وإطلاق مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة بكلفة 2.6 مليار درهم.
فيما يخص القطاعات الحيوية الأخرى، أشار أخنوش إلى تطوير الرصيف الجديد للمكتب الشريف للفوسفاط بالعيون وبناء ميناء فوسفاطي جديد بـ8 مليار درهم، مع اعتماد هذه المشاريع على الطاقة الريحية ومياه البحر المحلاة. كما لفت إلى أن الأقاليم الجنوبية أصبحت قاطرة حقيقية للسياحة المغربية، إذ ارتفعت الطاقة الإيوائية المصنفة بنسبة 31% بين 2020 و2025، مؤكداً أن هذه المشاريع، المدعومة بالجهوية المتقدمة، تمثل ترجمة حقيقية لإرادة المملكة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضع المواطن في قلب “المغرب الصاعد”.