قال مصطفى بنعلي، الأمين العام لـ حزب جبهة القوى الديمقراطية، إن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم في مونديال قطر، إلى جانب الاستعدادات الجارية لاحتضان كأس إفريقيا للأمم، يبرزان أن الرياضة أضحت رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية ومحركاً للتطلعات الوطنية، مؤكداً أن التعاطي معها يجب أن يتم من زاوية المصلحة العليا للبلاد.
وشدد بنعلي، خلال لقاء احتضنته مدينة فاس بمناسبة إعطاء الانطلاقة الوطنية لحملة “انبثاق للانخراط وتجديد الانخراط” وافتتاح المقر الجديد للأمانة الإقليمية للحزب، على أن النجاح الرياضي لا يكتمل إلا بتحسين أوضاع المواطنين وضمان استفادتهم الجماعية من ثمار التنمية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الأمين العام لحزب “الزيتونة” أن الشعارات التي رفعها شباب “زاد” تعكس وعياً اجتماعياً متقدماً، موضحاً أن المطالبة بإصلاحات عميقة في المدرسة العمومية والمنظومة الصحية لا تتعارض مع الاعتزاز بالإنجازات الرياضية، بل تنسجم مع تطلعات الشعب المغربي في مختلف المناسبات الوطنية الجامعة.
ومن جهة أخرى، أشار بنعلي إلى أن المغرب يبني ملاعب كبرى بمواصفات دولية استعداداً للتظاهرات القارية والعالمية، بالتوازي مع تشييد مستشفيات عمومية في إطار ورش الدولة الاجتماعية، معتبراً أن التنمية لا يمكن أن تقوم على قطاع واحد، بل على رؤية متوازنة تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.
وبخصوص محاربة الفساد، أوضح المتحدث أن الأحداث التي عرفتها مدينتا فاس وآسفي، سواء المرتبطة بانهيار عمارات أو بتداعيات الفيضانات، تكشف خطورة الفساد وضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكداً أن آثاره لا تمس المال العام فقط، بل سلامة المواطنين وثقتهم في المؤسسات.
وعلى المستوى التنظيمي، أكد بنعلي أن إطلاق حملة الانخراط من فاس يندرج ضمن دينامية تنظيمية تروم توسيع المشاركة السياسية وإشراك الشباب والنساء وتجديد النخب، مع مواكبة المنخرطين في تعزيز المشاركة المواطنة، خاصة عبر التحسيس بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره حقاً وواجباً وطنياً.
وفي ختام اللقاء، تمت قراءة الفاتحة ترحماً على أرواح ضحايا انهيار عمارة بفاس وضحايا الفيضانات بآسفي، تعبيراً عن التضامن مع الأسر المتضررة واستحضار المسؤولية الجماعية في مواجهة آثار الإهمال والهشاشة.
