أكدت معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المساحة الإجمالية المغطاة بالثلوج في المملكة بلغت 41 ألفاً و446 كيلومتراً مربعاً إلى حدود الثالث والعشرين من دجنبر الجاري. وأوضحت المديرية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن هذا الرقم المسجل يعكس كثافة التساقطات الثلجية الأخيرة التي حولت القمم الجبلية إلى مساحات بيضاء شاسعة، خاصة بسلاسل الأطلس الكبير والمتوسط، حيث امتد الرداء الأبيض من مناطق إفران وبني ملال وصولاً إلى المرتفعات المحيطة بمراكش والراشيدية.
وبينما تتواصل موجة البرد القارس، شددت المصالح المختصة على أن هذه التساقطات تُعد مؤشراً حيوياً لتعزيز الموارد المائية وملء السدود التي بدأت تشهد انتعاشة ملموسة، كما أنها تمثل دفعة قوية لقطاع السياحة الجبلية تزامناً مع احتفالات نهاية السنة. وتأتي هذه التطورات المناخية في ظل تأثر ربوع المملكة بمنخفض جوي قطبي أدى إلى تساقطات مطرية وثلجية قياسية، وهو ما ساهم في رفع نسبة ملء السدود الوطنية لتلامس حاجز 35%، مما يبدد المخاوف بشأن العجز المائي المسجل في السنوات الأخيرة.
وعلاوة على الأبعاد البيئية والاقتصادية، استنفرت السلطات المحلية إمكانياتها لمواجهة الآثار الجانبية لهذه التقلبات الجوية، خاصة في المناطق الجبلية الوعرة التي شهدت عمليات تدخل ميدانية، منها إنقاذ أسرة عالقة وسط الثلوج بنواحي آزرو. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحضور القوي للثلوج، الذي تزامن مع البداية الفلكية لفصل الشتاء، يعيد الأمل للفلاحين والفاعلين السياحيين على حد سواء، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من استقرار في الحالة الجوية وتأثيرها على المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية والسطحية.
