أمرت النيابة العامة في تونس بإيقاف المحامي والنائب السابق في البرلمان، سيف الدين مخلوف، فور وصوله مرحلاً من الأراضي الجزائرية، وذلك لتنفيذ أحكام سجنية نافذة صادرة في حقه، حيث أكد مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن قرار الاحتفاظ بمخلوف يأتي لكونه مطلوباً للعدالة بناءً على حكم غيابي يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات بتهمة “التآمر على أمن الدولة الداخلي”، وبناءً عليه جرى تحويله إلى المصالح المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بمتابعته القضائية.
وعلاوة على ذلك، تأتي هذه التطورات بعد أن اعتقلت السلطات الجزائرية مخلوف، الذي يتزعم حزب “ائتلاف الكرامة”، بتهمة دخول أراضيها بشكل غير قانوني في محاولة منه للتوجه نحو تركيا أو قطر، ومن ثَمَّ تم تسليمه للسلطات التونسية، لا سيما وأنه يعتبر من أبرز المعارضين للتدابير الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد منذ 25 يوليو 2021، والتي شملت حل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب بدعوى مكافحة الفساد والفوضى المؤسساتية.
وفي سياق متصل، يتزامن توقيف مخلوف مع وجود العشرات من الوجوه السياسية المعارضة خلف القضبان بتهم مماثلة تتعلق بأمن الدولة، حيث أصدرت محاكم الاستئناف التونسية مؤخراً أحكاماً مشددة ضد بعضهم وصلت إلى 45 عاماً من السجن، وفي مقابل ذلك، تواصل المعارضة التونسية تنديدها بهذه المتابعات معتبرة إياها “تهم سياسية ملفقة” تهدف إلى تقويض أسس الديمقراطية والتضييق على التعددية السياسية في البلاد، بينما تصر السلطات على أن المسار القضائي مستقل ويهدف فقط لحماية المؤسسات الوطنية.
