كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن إبرام صفقة جديدة لاستكمال أشغال ترميم الجامع الكبير بمدينة سلا، وذلك عقب توقف اضطراري ناتج عن عدم التزام المقاولة السابقة بتعهداتها التعاقدية، حيث أوضح الوزير في جواب كتابي عن سؤال برلماني أن الأشغال استؤنفت حالياً بوتيرة متسارعة، مؤكداً أن نسبة الإنجاز تجاوزت 30 في المائة، وبناءً عليه يتوقع إنهاء الشطر المتبقي وفتح أبواب المسجد في وجه المصلين غضون شهر أكتوبر من سنة 2026 وفق الآجال المحددة في العقد الجديد.
وعلاوة على ذلك، شدد المسؤول الحكومي على أن ترميم المساجد العتيقة يتطلب منهجية علمية وتقنية دقيقة نظراً لطابعها التاريخي والمعماري الفريد، وهو ما يفسر حاجتها لزمن أطول في الإنجاز مقارنة بالبناء العادي، ومن ثَمَّ أكد التوفيق أن الوزارة تشرك خبراء ومختبرات علمية متخصصة لضمان تنفيذ الأشغال وفق المعايير الدولية المعمول بها في الحفاظ على المباني التاريخية، بما يضمن إعادة الاعتبار لهذه المعلمة الدينية والحفاظ على هويتها الأصيلة.
وفي سياق متصل، أبرز الوزير أن خصوصية هذه العمليات تستدعي إسنادها حصراً لمقاولات وحرفيين متمرسين في فنون الترميم التقليدي، وموازاة مع ذلك، طمأن الساكنة المحلية والمهتمين بالتراث السلاوي بأن الوزارة تتابع عن كثب تقدم الورش لضمان عدم حدوث تعثرات جديدة، معتبراً أن الدقة والجودة تظلان الأولوية القصوى في مثل هذه المشاريع الحساسة التي تمس الذاكرة الروحية والحضارية للمملكة، بما يتماشى مع التوجهات الرامية لتثمين الرأسمال اللامادي بمدن المغرب العتيقة.
