بعث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة إلى بابا الفاتيكان لاوُن الرابع عشر، أعرب فيها عن تقدير بلاده لما وصفه بـ«المواقف الأخلاقية» للبابا إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بالاعتداءات التي تقول طهران إنها تعرضت لها، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وجاء في الرسالة، بحسب وكالة “مهر” شبه الرسمية، أن إيران تؤكد تمسكها بالمبادئ الدبلوماسية واعتمادها الحلول السلمية في معالجة النزاعات الدولية، مشيرة إلى مشاركتها في مفاوضات إسلام آباد التي جرت بوساطة باكستانية، رغم ما تعتبره طهران إخلالاً متكرراً من الجانب الأمريكي بالتزاماته الدولية.
وفي السياق ذاته، أشار بزشكيان إلى أن استخدام قواعد عسكرية أمريكية في بعض دول الخليج خلال النزاع الأخير، دفع – وفق تعبيره – القوات الإيرانية إلى تنفيذ عمليات ضد مواقع ومصالح مرتبطة بتلك الأطراف داخل تلك الدول، في إطار ما وصفه بـ«حق الدفاع عن النفس» وفقاً للقانون الدولي. كما شدد على أن إيران لا تمثل تهديداً لدول الجوار، مؤكداً التزامها بسياسة حسن الجوار وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتناول الرئيس الإيراني التطورات في مضيق هرمز، معتبراً أن التوترات الراهنة ناجمة عن «اعتداءات غير مشروعة» واستخدام أراضي وأجواء بعض دول المنطقة في عمليات عسكرية ضد إيران، إضافة إلى ما وصفه بالإجراءات الأمريكية التي تقيّد الملاحة. وأكد أن عودة الاستقرار ستسمح باستئناف الحركة الطبيعية للملاحة في المضيق، مع استعداد إيران للمساهمة في وضع ترتيبات أمنية لضمان حرية المرور وفق آليات رقابية منظمة.
كما حذّر بزشكيان من تداعيات ما وصفه بـ«السياسات التصعيدية» للولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنها تؤثر سلباً على الأمن الدولي وتُضعف منظومة القانون الدولي ومبادئ السيادة الوطنية.
وفي ختام رسالته، أشار إلى تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصفها بأنها «مرفوضة وخطيرة»، معتبراً أنها تعكس نهجاً يقوم على فرض القوة، مؤكداً في المقابل أن مواقف إيران تنطلق من التمسك بالقانون الدولي والدفاع عن حقوقها السيادية ضمن الأطر المشروعة.